Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up
مجزرة 4 آب

انفجار نظام المحاصصة والفساد

الفصل الثالث

شوالات نيترات أو مجامع نوتيلا؟!

كشفت الشّركة المالكة للنيترات على البضاعة عام 2015 وقد علمت الجمارك بذلك

مع بداية عام 2015 قامت شركة سافارو المالكة للبضاعة بمراسلة قاضي العجلة طالبةً تعيين خبير للكشف على البضاعة لتبيان ما إذا كانت صالحة للاستهلاك، وعلى الأثر، قامت الخبيرة ميراي مكرزل بالكشف على البضاعة حيث أشارت إلى أكثر من 1900 كيس ممزّق بحسب قسيمة الإدخال، وقامت بأخذ عيّنة من الأكياس السّليمة بغية فحص نسبة الأزوت فيها لكنّ الوكيل القانوني لشركة سافارو رفض الفحص الكيميائي. 

لتصفّح الوثائق بالترتيب الزّمني أنقر على السّفينة

الوثائق بحسب ارتباطها بالاشخاص

إكتفى الجيش بإقتراح بيع النيترات من دون أي متابعة متجاهلا صلاحيته بمصادرة البضاعة الخطرة والتخلص منها

في تشرين الثاني من عام 2015 راسلت قيادة الجيش مديريّة الجمارك مستفسرة عن أكياس نيترات الأمونيوم المخزّنة في العنبر رقم 12 وطالبت بفحص البضاعة مخبريًا للتثبّت من نسبة الأزوت فيها لكونها ليست مدوّنة على الأكياس، على أثر ذلك قامت الخبيرة المعتمدة من الجمارك ميراي مكرزل بإعداد تقرير تشير فيه إلى أنّ نسبة الأزوت هي ٪34.7، كما قامت مديرية العتاد في الجيش اللبناني بإعداد تقرير حذّرت فيه من مخاطر استمرار تخزين نيترات الأمونيوم في هذا العنبر مشيرة إلى أنّ الجيش ليس بحاجة إلى المادّة المذكورة لكون كمّيتها كبيرة، زاعمة أنّ ليس لها القدرة على إتلافها مقترحة إعادة تصدير البضاعة أو بيعها لمجيد الشّماس الذي اعتاد استيراد هذا النوع من النيترات بترخيص محدود من مجلس الوزاراء. وعليه، أرسلت مديريّة الجمارك كتابها الوحيد إلى قيادة الجيش لتعلمها فيه عن نسبة الأزوت في أكياس نيترات الأمونيوم المخزّنة، لترد قيادة الجيش بكتاب كرّرت فيه ما جاء في تقرير مديريّة العتاد إن كان لجهة عدم حاجة الجيش إلى هذه المواد أو لجهة الدعوة إلى إعادة تصديرها أو بيعها لمجيد الشّماس.
وعند هذه النقطة توقّفت متابعة الجيش لقضيّة مواد خطرة مخزّنة في مكان غير مناسب.

تجاهلت مديريّة الجمارك صلاحيتها بتلف البضاعة وفقًا لما تنصّ عليه المادة 144 من قانون الجمارك

فيما تكرّرت مراسلات رئيس  دائرة المانيفست في الجمارك إلى إدارته، وفيها التوصيات السابقة عينها، كرّرت مديرية الجمارك كتبها إلى قاضي العجلة بنفس الأسلوب والشكل مضيفة هذه المرّة ذكر نسبة الأزوت في المواد وتوصية الجيش بالبيع من دون أي إشارة إلى إمكانية الإتلاف ، وكرّر قاضي العجلة تأكيده قرارته السّابقة محدّداً جلسة للوكيل البحري وللجهة المستدعية، أي محامي الدولة ممثلاً مديرية النقل، ولكن لم يحضر أحد إلى هذه الجلسة

تصويت

لو كنت مكان قائد الجيش السابق جان قهوجي، وعلمت بوجود أكياس نيترات أمونيوم مخزنة في مرفأ بيروت وتبين بعد فحصها انها من النوع الذي يستخدم في المتفجرات، ما هو القرار الذي ستتخذه

لم يحيل وزير المال كتاب الجمارك إلى محامي الدولة ولم يجد نفسه معنيًا في متابعة ملف عن بضائع شديدة الخطورة

المنعطف اللافت في مراسلات الكرّ والفرّ بين مديريّة الجمارك وقضاء العجلة كان كتابًا ذا صلة يشبه الكتب المرسلة سابقًا إلى قاضي العجلة حيث قام مدير الجمارك في حينها شفيق مرعي بإرساله إلى هيئة القضايا عبر وزارة المال وقد اطلع وزير المال في حينها علي حسن خليل على هذا الكتاب ولكنّه عوضًا عن تحويل الكتاب إلى هيئة القضايا قام بردّه إلى إدارة الجمارك داعياً إلى إحالته إلى قاضي العجلة، وعليه تلقّفت مديرية الجمارك الفرصة ليعيد شفيق مرعي مجددًا إرسال الكتاب إلى قاضي العجلة معللاً ومستنداً هذه المرة إلى ما سمّاه قرار وزير المال. علماً أنّ هذا الكتاب كان الأخير الذي يرسله شفيق مرعي كمدير للجمارك قبل تعيين بدري ضاهر مديرًا جديدًا للجمارك في آذار 2017 وهو الذي كان رئيساً لدائرة المانيفست عند دخول السفينة مرفأ بيروت

توقّف بدري ضاهر عن إرسال أي كتاب يتّصل بالنيترات وطبيعتها الخطرة مع نهاية العام 2017

قام بدري ضاهر عام 2017 بإرسال كتابين إلى قاضي العجلة مكررًا فيهما ما جاء في كتب سلفه، قبل أن يتوقّف تمامًا عن إرسال أيّ كتب أو مراسلات تتصل بنيترات الأمونيوم المخزّنة في العنبر رقم 12، أما آخر مراسلات دائرة المانيفست إلى إدارة الجمارك حول الموضوع نفسه فكانت في شهر آذار من العام 2018 ليختفي من بعدها أي أثر لمرسلات مماثلة.

تصويت

لو كنت مكان مديرية الجمارك كيف كنت ستتعامل مع الباخرة روسوس المحجوز عليها قضائيا والمحملة بالنيترات ومع رسالة جوزيف سكاف التحذرية من خطورة المواد على مت السفينة؟

وزير الأشغال العامة والنقل، يوسف فينيانوس اغفل تمامًا الإشارة إلى الطبيعة الخطرة للبضاعة مكتفيًا بالمطالبة ببيعها لتسديد الديون المترتبة

بينما توقّفت تماماً الكتب المرسلة لقاضي العجلة مع بداية عام 2018 ، كان لافتًا أن تتحرّك بالتوازي وزارة الأشغال لتكرّر لمحامي الدولة وبعد انقطاع دام ثلاث سنوات طلبها ببيع حطام السّفينة والبضاعة التي كانت تحملها علمًا أنّ السّفينة نفسها كانت قد غرقت عام 2018 جرّاء عاصفة ضربت البلاد.

قام محامي الدولة بنقل الطلب إلى دائرة تنفيذ بيروت. وبعد أخذ ورد بين هيئة القضايا ووزير الأشغال حينذاك يوسف فينيانوس حول كيفية تسديد تكلفة 700 ألف ليرة  للخبير الذي سيكشف على السفينة، أصدرت محكمة تنفيذ بيروت مع بداية عام 2019 قرارًا يسمح ببيع حطام السّفينة من دون الاشارة إلى البضائع، فوعد محامي الدولة بتصحيح القرار ولكن ليس ثمة ما يشير إلى أن تغيرًا طرأ على القرار.

تصويت

لو كنت مكان وزير الأشغال يوسف فينيانوس ، ووصلك كتاب ان بضائع خطره لا تزال مخزنة منذ سنوات في العنبر رقم 12 ما هو القرار الذي ستتخذه؟